الشيخ محمد تقي التستري

120

قاموس الرجال

ومنه طريقه إلى حجر واحد ، ومنه يظهر غلط المصنّف في عدّ محمّد بن الحسين من رواته وتوهّم الجامع أيضا ذلك . كما أنّ نقله خبري الكشّي هنا وفي المفضل بلفظ « عامر بن عبد اللّه بن جذاعة » غلط ، فانّهما بلفظ « عامر بن جذاعة » . وإنّما استظهر القهبائي في خبره هنا سقوط « بن عبد اللّه » من البين ، لخبر الحواريين ؛ مع أنّه استظهار غلط ، فانّه وإن كان جذاعة جدّه إلّا أنّه يعبّر عنه بعامر بن جذاعة فلم يحذف « بن عبد اللّه » بل أضمر ، ففي المشيخة « وما كان فيه عن عامر بن جذاعة فقد رويته » إلى أن قال « عن عامر بن جذاعة الأزدي ، وهو عامر بن عبد اللّه بن جذاعة » . قال المصنّف : الجواب أوّلا : عن خبري الكشّي ، عن الأوّل بالرفع ، وعن الثاني : بضعف إسحاق ومحمّد بن سنان وجهالة بشير الدهّان . وعن خبر الكافي بما قال الوحيد : من تضمّن متنه ما لا يقبله العقل ، ولعلّ مراده عدم تركهما إطاعته بعد صدور هذا التأكيد العظيم منه . وثانيا : بالمعارضة بما رواه الكشّي في المفضّل عن ابن مسكان ، قال : دخل حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة الأزدي على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقالا : جعلنا اللّه فداك ! إنّ المفضّل بن عمر يقول : إنكم تقدّرون أرزاق العباد ؟ فقال : واللّه ما يقدّر أرزاقنا إلّا اللّه ، ولقد احتجت إلى طعام لعيالي فضاق صدري وأبلغت الفكرة في ذلك حتّى أحرزت قوتهم ، فعندها طابت نفسي ، لعنه اللّه وبرئ منه ! قالا : أفتلعنه وتبرأ منه ؟ فقال : نعم فالعناه وابرءا منه برئ اللّه ورسوله منه . وثالثا : إنّا نقّحنا في الأصول إنّ الفعل مجمل ، لاحتماله وجوها ولعنه هذا لاحتماله الجهات كالفعل ، فلعنه - عليه السّلام - حجرا هذا إن ثبت لا يقدح فيه بعد كونه مجملا محتملا لأن يكون مصلحة اقتضت ذلك ، فيبقى الخبر العادّ له